كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

891 -
ورابعها: اختلاف احوال الحيوانات في اشكالها وطبائعها واصواتها
وخلقتها.
وخامسها: تشريح أبدان الناس وتشريح القوى الإنسانية وبيان المنفعة
الحاصلة فيها.
فهذه مجامع الدلائل.
ومن هذا الباب -أيضا- قصص الأولين، وحكايات الأقدمين، وأن
الملوك إذا استولوا على الأرض وخربوا البلاد قهروا العباد ماتوا ولم يبق منهم
في الدنيا خبر ولا أثر، ثم بقي الوزر والعقاب، ولما كان العقل البشري لا يفي
بالإحاطة بشرح دلائل العالم الأعلى والأسفل ذكر الكتاب العزيز مجملا" (1).
1144/ه 1 العاقل هو الذي يتبصر في الآيات الكونية المبثوثة من حوله؟
ف! ذا تدبرها علم أن من ورائها خالقا قادرا يستحق إفراده بالعبودية
والشكر (2).
5/ 1145 ا آن لم يعقل الإنسان ايات الله من حوله؟ ف! ن فيه شبها من
الأنعام التي تمر على هذه الآيات معرضة عنها غير شاعرة بها، ولا يليق
بالإنسان الذي حباه الله نعمة العقل ان يهوي إلى درك الحيوان الذي لا
يعقل (3).
(1) "محاسن التأويل " (6/ 287 - 288).
(2) (دروس مستفادة من سورة يوسف " (ص 72).
(3) المرجع السابق (ص 72).

الصفحة 891