كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
- 894
(وما يومن ا! ثرهم بالله إلا وهم مشركون).
06/ 1149 ا- بيان حقيقة ثابتة، وهي: أن غير أهل التوحيد وإن امنوا بالله
ربا خالقا رازقا مدبرا كثرهم يشركون به غيره في بعض صفاته وعباداته (1).
قال السمرقندي:
"قال تعالى -: (وما يومن ا! ثرهم بالله إلا وهم مشركون!؟ يعني:
مقرون أن الله خالقهم، وهم مع ذلك يجعلون لته شريكا.
وقال الضحاك: كانوا مشركين لأفي تلبيتهم.
وقال عكرمة: يعلمون أنه ربهم، وهم مشركون به من دونه " (2).
06/ 1150 ا- أن كل من امن بالله وكفر بمحمد يك!! فهو مشرك، وكل من
امن بتوحيد الربوبية، واشرك شرك الألوهية؟ فهو مشرك.
قال البقاعي:
"كانوا يقرون بأن الله خالقهم ورازقهم، ويعبدون غيره، وكذا المنافقون
يظهرون الإيمان ويبطنون الكفران، وكذا أهل الكتابين يؤمنون بكتابهم
ويقلدون علماءهم في الكفر بغيره؟ فعلم أن إذعانهم بهذا الإيمان غير تابع
لدليل، وهو محفتقليد لمن زين له سوء عمله؟ فراه حسنا لما سبق فيه من
علم الله أنه لا صلاحية له؟ فأفسده بما شابه به من الشرك " (3).
08/ 1151 ا-توحيد الربوبية لا ينقذ من الكفر، فلا بد من توحيد العبادة.
قال العلمي:
(1) " أيسر التفاسير" (2/ 1 5 6).
(2) " تفسير السمرقندي " (2/ 179).
(3) " نظم الدرر" (4/ 07 1).