كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف
-902
الرسل حقا وورك! هم دون الناس، وهم اولوا العلم الذين قاموا بما جاء به
علما وعملا وهداية وإرشادا وصبرأ، وهؤلاء هم الصديقون، وهم افضل
اتباع الأنبياء، وراسهم صهامامهم الصديق الأكبر ابو بكر.
وقيل: (ومن ائبعنى! عطف على المرفوع ب (أدعوا!؟ اي: انا ادعو
إلى النه على بصيرة، ومن اتبعني كذلك يدعو إلى الله على بصيرة.
وعلى القولين: فالاية تدل ان اتباعه هم اهل البصائر الداعين إلى الله
على بصيرة؟ فمن ليس منهم؟ فليس من اتباعه على الحقيقة والموافقة، صهان
كان من اتباعه على الانتساب والدعوى " (1).
8/ 1164 1 أن سبب إعراض كثير الناس عن الأدلة الموجبة للعلم هو
التقليد.
قال البقاعي:
"ولما وصف الله -سبحانه- له ىلمجباكثر الناس بما وصف من سوء
الطريقة للتقليد الذي منشؤه الاعراض عن الأدلة الموجبة للعلم، امر ان يذكر
طريق الخلص، فقال: (قل!؟ اي: يا اعلى الخلق واصفاهم وأعظمهم نصحا
صهاخلاصا: (هذه!؟ اي: الدعوة إلى الله على ما دعا إليه كتاب الله وسننه
ء! ب! ر (سبيلى! القريبة المأخذ، الجلية الأمر، الجليلة الشأن، الواسعة الواضحة
جدأ؟ فكأنه قيل: ما هي؟ فقال: (أدعوا! كل من يصح دعاؤه (إلى الله!
الحائز لجميع الكمال (علئ بصيرة!؟ أي: حجة واضحة من أمري، بنظري
الادلة القاطعة والبراهين الساطعة، وترك التقليد الدال على الغباوة والجمود؟
(1) "بدائع التفسير" (2/ 477 - 478).