كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

902 -
لأن البصيرة المعرفة التي تميز بها الحق من الباطل دينا ودنيا بحيث يكون كأنه
يبصر المعنى بالعين " (1).
8/ 1165 1 الدعوة إلى الله -تعالى- تحسن مع وجود شرط البصيرة
والعلم:
قال الرازي:
"وهذا يدل على أن الدعاء إلى الله -تعالى- إنما يحسن ويجوز مع هذا
الشرط، وهو أن يكون على بصيرة مما يقول، وعلى هدى ويقين، ف! ن لم يكن
كذلك؟ فهو محض الغرور" (2).
08/ 1166 ا- على الداعي أن يترقب الأزمات المتكررة؟ فلا ييأس من
نصر الله.
قال البهي الخولي:
"على الرسول -أو على الداعي بعده - ألا يستغرق في أمل الاستجابة
من الناس "لدعوته، كما عليه أن يترقب الأزمات المتكررة والتي قد تضيق
فرص النجاح أمامه، أو تبددها في نفسه كلية في لحظة من اللحظات وهي
اللحظة التي فيها نصر الله له.
فليس هنا مبرر للمبالغة في أمل الاستجابة طالما الكثير من الناس تولي
ظهرها لما هو صالح في الحياة، وليس عن اقتناع، ولكن عن أعراض ووقوع
تحت الإغراء.
(1) " نظم الدرر" (4/ 08 ا -9 0 1).
(2) " تفسير الرازي " (18/ 225).

الصفحة 903