كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

-! ا 90

وليس. هنا -ايضأ- مبرر للضيق بالأزمات، طالما الأزمات في شدتها
تحمل بداية انفراجها والخلاص منها" (1).
8/ 1167 1 الخصال المهمة التي يجب على الداعية أن يتحلى بها:
قال القاسمي -نقلأ عن محمد عبده في "رسالة التوحيد" (2) تعليقأ على
قوله: (علئ بصيرة! -:
"دل قوله: (علئ بصيرة! على مزية هذا الدين الحنيف، ونهجه الذي
انفرد به، وهو أنه لم يطلب التسليم به لمجرد أنه جاء بحكايته، ولكنه ادعى
وبرهن وحكى مذإهب المخالفين، وكر عليها بالحجة، وخاطب العقل
واستنهض الفكر، وعرض نظام الأكوان، وما فيها من الإحكام والإتقان على
أنظار العقول، وطالبها بالإمعان فيها؟ لتصل بذلك إلى اليقين بصحة ما ادعاه
ودعا إليه ".
ثم قال القاسمي:
"دلت هذه الاية على أن سيرة اتباعه! يم الدعوة إلى التوحيد ... ينبغي
للعالم أن يكون حديثه مع العامة في حال مخالطته ومجالسته لهم في بيان
الواجبات والمحرمات ونوافل الطاعات وذكر الثواب والعقاب على الإحسان
والإساءة، ويكون كلامه معهم بعبارة قريبة واضحة يعرفونها ويفهمونها،
2ويزيد بيانأ للأمور التي يعلم أنهم ملابسون لها، ولا يسكت حتى يسأل عن
شيء من العلم وهو يعلم أنهم محتاجون إليه ومضطرون إليه؟ ف! ن علمه
بذلك سؤال منهم بلسان الحال.
(1) "تفسير سورة يوسف " (ص 8).
(2) (ص 24).

الصفحة 904