كتاب إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف

905 -
والعامة قد غلب عليهم التساهل بأمر الدين علمأ وعملأ، فلا ينبغي
للعلماء أن يساعدوهم على ذلك بالسكوت عن تعليمهم ص! ارشادهم؟ فيعم
الهلاك ويعظم البلاء.
وقلما تختبر عاميأ -وأكثر الناس عامة - إلا وجدته جاهلأ بالواجبات
والمحرمات وبأمور الدين التي لا يسوغ ولا يجوز الجهل بشيء منها، وإن لم
يوجد جاهلأ بالكل وجد جاهلأ بالبعض، وإن علم شيئأ من ذلك وجدت
علمه به علما مسموعأ من ألسنة الناس، لو أردت أن تقلبه له جهلا فعلت
ذلك بأيسر مؤونة؟ لعدم الأصل والصحة فيما يعلمه.
وعلى الجملة؟ فيتأكد على العلماء أن يجالسوا الناس بالعلم ويحدثوهم
به ويبثوه لهم، ويكون كلام العالم معهم في بيان الأمر الذي جاؤوا من أجله.
ولا ينبغي للعالم أن يخوض مع الخائضين، ولا أن يصرف شيئأ من
أوقاته في غ! ير إقامة الدين " (1).
(1) "محاسن التأويل " (9/ 1 361 - 3612).

الصفحة 905