المتأمّل في الأدلة الواردة في السنة كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تنرهوا من البول، فإنّ عامّة عذاب القبر منه".
أخرجه: أحمد (¬1) وابن ماجة (¬2)، والدارقطني (¬3).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "حتيه، ثم اقرصيه، ثم انضحيه، ثم صلي فيه" متفق عليه، البخاري (¬4) ومسلم (¬5).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول ولا القذر" متفق عليه البخاري (¬6) ومسلم (¬7).
"وأمر جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - بخلع نعليه" رواه أبو داود (¬8)، وأحمد (¬9)، والبيهقي (¬10).
-مع كونه غير عالم بها لا متعمدًا- كل ذلك يدل على أنّ الشّارع لم يأذن للعبد أن يصلي بالنجاسة أو أن يستمر بالصلاة بها إذا لم يعلم إلا بعد الشروع فيها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" متفق عليه، البخاري (¬11) ومسلم (¬12).
بهذا يتبين بطلان صلاة من صلّى بالنجاسة عالمًا بها قادرًا على
¬__________
(¬1) "المسند" (2/ 326).
(¬2) "السنن" (348).
(¬3) "السنن" (1/ 47).
(¬4) (307).
(¬5) (675).
(¬6) (220).
(¬7) (661).
(¬8) (650).
(¬9) (3/ 20 - 92).
(¬10) (2/ 431).
(¬11) (2697).
(¬12) (4493).