12 - باب: صلاة الخوف
187 - قال الْمصَنِّف (¬1):
"وقد روى أن عليًّا - رضي الله عنه - صلاها ليلة الهرير".
قال الفقير إلى عفو ربه: قال الحافظ: "قال البيهقي: ويذكر عن جعفر بن محمد عن أبيه: "أن عليًّا صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير"، وقال الشافعي: "وحفظ عن علي أنّه صلى صلاة الخوف ليلة الهرير، كما روى صالح بن خوات عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬2).
والهرير: "هي حرب جرت بينه وبين الخوارج، وكان بعضهم يهرّ على بعض؛ فسميت بذلك، وقيل: هي ليلة صِفِّين بين علي، ومعاوية - رضي الله عنهما - (¬3) ".
188 - قال الْمصَنِّف (¬4):
"واختلفت الرواية في حكاية فعله كما اختلفت الأقوال؛ والظَّاهر أن الكل جائز، وإن صلى لكلّ طائفة ثلاث ركعات فيكون له ست ركعات، وللقوم ثلاث ركعات، فهو: صواب، قياسًا على فعله في غيرها، وقد تقرر صحة إمامة المتنقل بالمفترض -كما سبق".
قال الفقير إلى عفو ربه: لكن يشكل على هذا: ما أخرجه مالك (¬5)، عن نافع: "أنّ عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف؟ قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس، فيصلي بهم الإمام ركعة، وتكون طائفة منهم بينه
¬__________
(¬1) (1/ 394).
(¬2) "التلخيص" (2/ 157).
(¬3) "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 181).
(¬4) (1/ 394).
(¬5) في "الموطأ" (1/ 126).