قال الفقير إلى عفو ربه:
والأظهر: هو القول بالوجوب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا رأيتم ذلك "فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة". متفق عليه (¬1).
وفي رواية لمسلم (¬2): "فصلوا وادعوا الله، حتى يكشف ما بكم".
ولما كسفت الشمس خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مسرعًا فزعًا يجرّ رداءَه، وأخبر أنّ كسوفها سبب لنزول عذاب للناس، وأمر بما يزيل الخوف، فأمر بالصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة والعتق.
وثبت في "الصحيح" (¬3): "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث مناديًا ينادي: "الصلاة جامعة".
وروى ابن أبي شيبة (¬4)، قال: حدثنا وكيع: ثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله، قال: "رأيت ابن عمر يهرول إلى المسجد في كسوف الشّمس، ومعه نعلاه".
196 - قال الْمصَنِّف (¬5):
"يقرأ بين كل ركوعين وورد في كل كل ركعة ركوع: فقط في "صحيح مسلم" من حديث سموة".
قال الفقير إلى عفو ربه: قال الألباني -رحمه الله-: "ليس لسمرة حديث في مسلم، وكأَن الشوكاني سها فتبعه عليه المؤلف، فإن هذا الخطأ وقع في "الدراري المضية" للشوكاني (¬6)، وكأَنه أراد أن يقول: ابن سمرة -وهو عبد الرحمن-، فسها وقال: "سمرة".
¬__________
(¬1) البخاري (1047)، مسلم (901).
(¬2) (911).
(¬3) البخاري (1045)، مسلم (901).
(¬4) "المصنف" (2/ 470).
(¬5) (1/ 412).
(¬6) (1/ 214).