كتاب النكت العلمية على الروضة الندية

تغوّط، وأَن يكون بثلاثة أَحجار، ولم يرد ما يخالف هذا من شرع، ولا لغة، ولا اشتقاق".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: وما رأَيت أَحدًا فرَّق بين البول والغائط، فجوّز الاكتفاء بأَقل من ثلاثة أَحجار بالبول دونَ الغائط إلَّا الصّنعانيَّ (¬1).

46 - قال الْمُصَنِّف (¬2):
"وتندبُ الاستعاذة عند الشُّروع؛ أَي: الدّخول؛ لأَن الحشوش محتضرة؛ يحضُرها الشياطين؛ لأَنهم يحبّون النّجاسة، ووجهه: ما أخرجه لجماعة من حديث أَنس - رضي الله عنه -، قال: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: "اللَّهمَّ! إنّي أَعوذ بك من الخبث والخبائث".
وقد روى سعيد بنُ منصور في "سُننه": أَنّه كان - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول: "اللهمّ! إنِّي أَعوذ بك من الخبث والخبائث"، وإسنادُه على شرط مسلم".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: قال الحافظ: "وقد روى العمريّ هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار، عن عبد العزيز بن صهيب، بلفظ الأَمر، قال: "إذا دخلتمُ الخلاء؛ فقولوا: بسم الله، أَعوذ بالله من الخبث والخبائث"، وإسناده على شرط مسلم" (¬3).
وكذا زاد سعيد بن منصورٍ البسملةَ، لكنْ مِن فعلِه -عليه الصَّلاة والسَّلام-.
وروى التّرمذيُّ (¬4) - بسندٍ؛ لعلَّه يتقوّى بشواهدِه (¬5) -من حديث عليٍّ-
¬__________
(¬1) كما في "سبل السَّلام" (1/ 403).
(¬2) (1/ 144).
(¬3) "الفتح" (1/ 294).
(¬4) "السنن" (606).
(¬5) نعم؛ وانظر "إرواء الغليل" (1/ 87 - 90).

الصفحة 56