المسألة الأولى: إصلاح الخطأ في السماع أو الكتاب هل ينافي الضبط؟
قال أبو معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي: " إني لأسمع الحديث لحناً، فألحن؛ اتباعاً لما سمعت " (¬1).
وقال إسماعيل بن أمية: " كنا نرد نافعاً عن اللحن، فيأبى إلا الذي سمع " (¬2).
وقال عيسى بن يونس: قال رجل للأعمش: إن كان ابن سيرين ليسمع الحديث فيه اللحن، فيحدث به على لحنه. فقال الأعمش: " إن كان ابن سيرين يلحن، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلحن "، يقول: قومه (¬3).
¬_________
(¬1) أثرٌ صحيح. أخرجه الدارمي (رقم: 325) والرامهرمزي (ص: 540) وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة (9/ 56) والخطيب في " الجامع " (رقم: 1053) بإسناد رجاله ثقات، والخطيب في " الكفاية " (ص: 285) بإسناد يعتبر به، ومعناه للخطيب كذلك من وجْهٍ آخر، لكن في إسناده يحيى بن عبد الحميد الحماني وليس بثقة، وأبو معْمر من ثقات التابعين من أصحاب ابن مسعود.
(¬2) أثرٌ صحيح. أخرجه مسلم في " التمييز " (رقم: 14) والخطيب في " الكفاية " (ص: 285 _ 286) و " الجامع " (رقم: 1055) وإسناده صحيح. وكذلك معناه عندَ ابن أبي شيبة (9/ 56) بإسناد صحيح. ونافع: هو مولى عبد الله بن عمر.
(¬3) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: 295، 365) بإسناد صحيح.