بين أبو داود في " رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه " منهجه وخطته، والذي يعنينا في هذا المبحث معرفة شرطه، وتوضيحه من عباراته كما يلي:
1 _ قال: " ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه " (¬1).
2 _ لم يتحاش تخريج المراسيل، لكن باحتراز، حيث قال: " إذا لم يكن مسند متصل ضد المراسيل، ولم يوجد المسند، فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة " (¬2).
وقال: " وإن من الأحاديث في كتاب السنن ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلس، وهو إذا لم توجد الصحاح "، قال: " ما في كتاب السنن من هذا النحو قليل ".
وقال: " وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من المراسيل، منها ما لا يصح، ومنها ما هو مسند عند غيري وهو متصل صحيح ".
3 _ وقال: " ليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء ".
4 _ وقال: " وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره ".
¬_________
(¬1) نقل هذا النص الحازمي في " شروط الأئمة الخمسة " (ص: 169) من رواية ابن داسة عن أبي داود، وليس في جملة الرسالة المفردة المطبوعة في وَصف السنن .......
(¬2) رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه (ص: 33)، وكذا سائر ما سيأتي ذكْره من النصوص عن أبي داود حتى الفقرة (8) فهو من هذه الرسالة، من (ص: 31) حتى (ص: 51) .......