كتاب تحرير علوم الحديث (اسم الجزء: 2)

تعريفه: " أن يروي المحدث عن شيخ سمع منه حديثاً، فغير اسمه، أو كنيته، أو نسبه، أو حاله المشهور من أمره؛ لئلا يعرف " (¬1).
وذلك يفعل لأسباب، منها:
1 _ كون الشيخ مجروحاً.
2 _ كون المدلس قد شورك في الرواية عن ذلك الشيخ من قبل من هم دونه في السن أو العلم أو غير ذلك.
3 _ كون ذلك الشيخ أصغر سنا من الراوي عنه.
كما وقع لسفيان بن عيينة، فيما أخبر به أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان بن عيينة يوما ً عن زيد بن أسلم، عن علي بن الحسين، قال: " يجزئ الجنب أن ينغمس في الماء "، قلنا: من دون زيد بن أسلم؟ قال: معمر، قلنا: من دون معمر؟ قال: ذاك الصنعاني عبد الرزاق (¬2).
4 _ كثرة ما عند ذلك الراوي عن الشيخ، فيغير في اسمه دفعاً للتكرار (¬3).
ومن أمثلة هذا النوع من التدليس:
عطية بن سعد العوفي، كان روى عن أبي سعيد الخدري، روى التفسير عن محمد بن السائب الكلبي، فكنى هذا الأخبار (أبا سعيد) (¬4)،
¬_________
(¬1) الكفاية (ص: 520) ونحوه (ص: 59).
(¬2) أخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " (1/ 31) وإسناده صحيح. وفي " مصنف عبد الرزاق " (1/ 264 رقم: 1014) عن معمر، عن زيد بن أسلم في الرجل يغسل رأسه بالخِطْمي وهو جنب ثم يتركه حتى يجف، قال: سمعت علي بن الحسين يقول: ما مَسَّ الماءَ منك وأنت جُنبٌ فقد طهر ذلك المكان.
(¬3) ذكر هذه الأسباب الأربعة الخطيب في " الكفاية " (ص: 520).
(¬4) العلل، للإمام أحمد (النص: 1306، 1307)، المجروحين، لابن حبان (2/ 253)، الكفاية، للخطيب (ص: 512).

الصفحة 960