[بَابُ الكَلاَمِ] 1
حَدُّ الْكَلاَمِ مَا أَفَادَ اَلْمُسْتَمِعْ ... نَحْوُ: سَعَى زَيْدٌ وَعَمْروٌ مُتَّبِع
قد تقدّم الكلام في أنّه عِبَارةٌ عمّا يحسُن [السُّكوت] 2 عليه، ولا يأتلف من أقلّ من كلمتين3؛ أحدُ رُكني الإسناد [فيهما الاسم] 4 عدا الحرف إلاّ في النِّداء؛ لتضمُّنه معنى الفعل5.
وهو كما مَثَّل من قوله: [قام زيد، و] 6 زيدٌ قائم؛ فالجملة الأولى تُسَمَّى الفعليّة، والثّانية تُسَمّى [الاسميّة؛ فإذا] 7 انفصل [3/أ] تركيب
____________________
1 العنوان زيادة من المحقِّق؛ يقتضيه صنيعُه في بقيّة الأبواب.
2 ما بين المعقوفين غيرُ واضحٍ في أ.
3 لا يحصل التّركيب الّذي ينعقد به الكلام وتحصل منه الفائدة إلاَّ من اسمين أُسْنِدَ أحدهما إلى الآخر؛ كإسناد (ذاهب) إلى (زيد) في قولنا: (زيدٌ ذاهب) ؛ أو من اسم وفعل مُسند إلى الاسم، كإسناد (فاز) إلى (التّائب) في قولنا: (فاز التّائب) .
فـ (زيد ذاهب) وشِبْهه جُملةٌ اسميّة لتصديرها باسم.
و (فاز التّائب) وشبهه جملةٌ فعليّة لتصديرها بفعل.
يُنظر: شرح الكافية الشّافية 1/159، وشرح المفصّل 1/20، وشرح ألفيّة ابن معط 1/192، وأوضح المسالك 1/11.
4 ما بين المعقوفين غيرُ واضحٍ في أ؛ من أثر الرطوبة.
5 لأنّ حرف النّداء ناب عن الفعل: (دعوت) أو (ناديت) .
يُنظر: شرح ألفيّة ابن معطٍ 1/193.
6 ما بين المعقوفين غير واضحٍ في أ؛ من أثر الرطوبة.
7 ما بين المعقوفين غير واضحٍ في أ؛ من أثر الرطوبة.