كتاب اللمحة في شرح الملحة

وَنَوْعُهُ الَّذِي عَلَيْهِ يُبْنَى ... اسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفُ مَعْنَى
أَنْواع الكلم ثلاثة؛ وهي: الاسم، والفعل، والحرف1.
لا يمكن أن تكون [3/ب] أربعةً؛ لوصول النّفوس إلى أغراضها من العبارة بها؛ فوجب الاستغناء عن القسم الرّابع؛ وكذلك لا يمكن كونُها كلمتين؛ لاحتياجهم إلى القسم الثّالث.
فالاسم: بمنزلة الذّات؛ لأنّه لا يكون كلامًا إلاّ بوجوده2؛ فلذلك تقدّم وَضْعًا، ومنه قولُ الشّاعر:
جَعَلَتْنِي3 كَالْحَرْفِ [جَاءَ] 4 لِمَعْنىً ... غَلَطًا مِنْ ضَلاَلِهَا وَشَقَاهَا
وَأَنَا5 الاسْمُ لاَ يُتَمَّمُ6 شَيءٌ ... بِسِوَى وَضْعِهِ وَلاَ يَتَنَاهى7
____________________
1 هذه الأقسام مُجْمَعٌ عليها؛ وشذّ في هذا من لا يُعتدّ بخلافه؛ وهو أبو جعفر بن صابر، حيث ذهب إلى أنّ هناك قسمًا رابعًا؛ وهو اسم الفعل، وسمّاه (الخالفة) ؛ والحقّ أنّ ذلك من أفراد الاسم وليس قسمًا من أقسام الكلمة.
يُنظر: الهمع 1/7، 5/121، والأشمونيّ 1/23، والصّبّان 1/23.
2 في كلتا النسختين: لوجوده، والصواب ما هو مثبت.
3 في ب: جلعتني، وهو تحريف.
(جاء) ساقطة من ب.
5 في ب: وإنّما.
6 في ب: لا يتمّ، وهو تحريف.
7 هذان بيتان من الخفيف، ولم أقف على قائلهما. ومعناهما: أن الاسم لا تتم جملة إلاّ بوجوده. ولم أجد من ذكر هذين البيتين.

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text