كتاب اللمحة في شرح الملحة

بَابُ الْفِعْلِ:
وَالْفِعْلُ مَا يَدْخُلُ قَدْ وَالسِّينُ ... عَلَيْهِ مِثْلُ: بَانَ أَوْ يَبِينُ
(قد) حَرْفٌ يدخل على الماضي والمضارِع؛ فإذا دخل على الماضي قيل فيه: حرفُ تَقْرِيْبٍ، وإنْ دخل على المضارِع1؛ فلا يخلو من الوجوب والإمكان، فإنْ كان مُمْكِنًا2، قيل3: حرف تقليل، كقولك: (قد يقع المطر) ، وإن كان واجبًا، كقولك: (قد تغرب الشَّمسُ) ، فهو4 حرف تحقيقٍ5.
(والسِّين وسَوْفَ) حرفا تنفيسٍ، يختصّان بالمضارِع المستقبل6،
____________________
1 في أ: مضارع.
2 في ب: متمكّنًا.
3 في كلتا النّسختين: فقيل، وما أثبته هو الأولى.
4 في كلتا النسختين: وهو؛ وما أثبته هو الأولى.
5 جملة ما ذكره النّحويّون لـ (قد) خمسة معانٍ:
الأوّل: التّوقُّع. و (قد) تَرِد للدّلالة على التّوقّع مع الماضي والمضارِع.
الثّاني: التّقريب. ولا ترد للدّلالة عليه إلاّ مع الماضي.
الثّالث: التّقليل. وترد للدّلالة عليه مع المضارع.
الرّابع: التّكثير.
الخامس: التّحقيق. وترد للدّلالة عليه مع الفعلين: الماضي والمضارِع.
والحاصل: أنّها تُفيد مع الماضي أحد ثلاثة معانٍ: التّوقّع، والتّقريب، والتّحقيق؛ ومع المضارِع أحد أربعة معانٍ: التّوقّع، والتّقليل، والتّحقيق، والتّكثير.
يُنظر: الجنى الدّاني 256، والمغني 227.
(سوف) أشدّ تراخيًا في الاستقبال من السّين وأبلغ تنفيسًا.
يُنظر: شرح المفصّل 8/148، والجنى الدّاني 59، 458، والمغني 184.

الصفحة 113