كتاب اللمحة في شرح الملحة

أعرف المعارف 1.
و (الَّذي) وفروعه في أسماء الإشارة 2.
والمعرّف بالألف واللاّم، نحو: (الرّجل) ؛ وهذه تكون تارةً للعهد، كقوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُوْلاً فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُوْلَ} 3؛ وتكون تارةً للجنس، كقولك: (الرّجل خيرٌ من المرأة) .
____________________
1 لأنّها تتعرّف بالقلب والعين، وغيره يتعرّف بالقلب لا غير؛ فكان ما يتعرّف بشيئين أعرف ممّا يتعرّف بشيء واحد. ينظر الإنصاف 2/708.
2 يلاحظ أنّ الشّارح - رحمه الله - ذكر لفظ (الّذي) وفروعه من أسماء الإشارة، ولم يُشِرْ في أنواع المعارف الّتي ذكرها إلى الأسماء الموصولة؛ وهو في فعله هذا متابِع للحريريّ في شرحه على الملحة حيث جعل الأسماء الموصولة داخلةً في باب أسماء الإشارة؛ وهذا مبنيّ على أساس كوفيّ؛ لأنّ الكوفيّين يذهبون إلى أنّ أسماء الإشارة تكون بمعنى الأسماء الموصولة.
يُنظر: الإنصاف، المسألة الثّالثة بعد المائة، 2/717، وشرح الملحة 54، وشرح المفصّل 4/24، وشرح الرّضيّ 2/42، والتّصريح 1/139.
3 سورة المزّمّل، الآية: 15، 16.

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text