وَإِنْ أَمَرْتَ مِنْ سَعَى وَمِنْ غَدَا ... فَأَسْقِطِ الْحَرْفَ الأَخِيرَ أَبَدَا
تَقُولُ: يَا زَيْدُ اْغْدُ فِي يَوْمِ الأَحَدْ ... وَاسْعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ لُقِّيْتَ الرَّشَدْ
وَهَكَذَا قَوْلُكَ: إرْمِ1مِنْ رَمَى ... فَاحْذُ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا اسْتَبْهَمَا
[فَصْلٌ2] :
[10/أ] الأمر من المعتلّ إذا كان آخر الفعل المضارِع حرف عِلَّةٍ حذفته في الأمر؛ فإنْ كان ألِفًا أبقيتَ بعد حذفها فتحةً لطيفةً تدلّ عليها، كقولك في الأمر من يسعى3: (اسعَ يا زيدُ) بِرَوْمِ4 الفتحة، قال الله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} 5.
____________________
1 في متن الملحة 8، وشرح الملحة 68: فِي ارْمِ مِنْ رَمَى.
2 ما بين المعقوفين ساقط من ب.
3 في ب: سعى.
4 الرَّوْمُ: هو الإتيان بالحركة خفيّة حرصًا على بيان الحركة الّتي تحرّك بها آخر الكلمة في الوصل؛ وذلك: إمّا حركات الإعراب، وهم بشأنها أَعْنَى لدلالتها على المعاني في الأصل، وإمّا حركات البناء كـ (أين) و (أمْسِ) و (قبل) .
وعلامة الرَّوْم: خطّ بين يدي الحرف هكذا: (زيد) .
وسمّى رومًا لأنّك تروم الحركة وتريدها حين لم تسقطها بالكليّة.
ويُدرك الرَّوْمُ الأعمى الصّحيح السّمع إذا استمع، لأنّ في آخر الكلمة صُوَيْتًا خفيفًا. شرح الشّافية 2/275.
5 من الآية: 174 من سورة الصّافّات.