والثّاني: ما لا يدخله التّنوين؛ وذلك إمَّا أن يكون عَلَمًا غيرَ مُنْصَرِفٍ، كـ (موسى) و (سُعدى) ، أو أَنْ يكون مُعَرّفًا باللاّم، كـ (الحَيَا) و (الرّحَى) .
فَهَذِهِ آخِرُهَا لاَ يَخْتَلِفْ ... عَلَى تَصَارِيْفِ الْكَلاَمِ المُؤْتَلِفْ
[19/ب]
يُشِيْرُ بهذا الكلام إلى شَيْئين:
أَحَدُهما: أنّه لا يتغيَّرُ آخرها لتغيّرالعامِل الدّاخل عليها لفظًا.
والثّاني: أَنَّهُ لا يوقف عليه إلاَّ بالأَلِفْ، مُنوَّنًا كان، أو غير مُنَوَّنٍ1.
وفي المنوَّن ثلاثةُ مَذَاهِبٍ:
أَحَدُها: مذهب سيبويه2؛ وهو الحكم عليه في الرّفع والجرِّ أَنَّ تنوينه [محذوف] 3 دون عوض، وأنَّ الوقف على الألف الّتي من نفس الاسم، والحكم عليه في النّصب أنّ تنوينه أُبدِل منه في الوقف ألفاً إجراءً له مُجْرَى الصَّحيح4.
____________________
1 نحو: (سكرى) و (حُبلى) و (القفا) و (العصا) فأَلِفُه ثابتة، وهي الألف الأصليّة الّتي كانت في الوصل؛ لأنّه لا تنوين فيه فيكون الألف بدلاً منه.
يُنظر: شرح المفصّل 9/77، وشرح الشّافية 2/284.
2 هو: عمرو بن عثمان بن قَنْبَر، أبو بِشر: إمامُ النُّحاة البصريّين، نشأ بالبصرة، وأخذ عن الخليل، ويونس، والأخفش الأكبر؛ وصنّف الكتاب؛ توفّي سنة (180هـ) .
يُنظر: طبقات النّحويّين واللّغويّين 66، ونزهة الألبّاء 60، وإنباه الرّواة 2/346، وإشارة التّعيين 242، وبُغية الوُعاة 2/229.
3 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق.
4 نَسَبَ هذا المذهب إلى سيبويه الزّمخشريّ في المفصّل 477، والعُكبريّ =