كتاب اللمحة في شرح الملحة

بَابُ التَّثْنِيَةِ
وَرَفْعُ مَنْ1ثَنَّيْتَهُ بِالأَلِفِ ... كَقَوْلِكَ: الزَّيْدَانِ كَانَا مَأْلَفِي
التَّثْنِيَةُ: ضَمُّ الشّيء إلى مِثْلهِ.
والغرض بها: الاختصارُ، وحُسْنُ التّركيبِ.
وأصلُها: العطفُ؛ ويدلُّ على ذلك قولُ الرّاجز:
لَيْثٌ وَلَيْثٌ فِي مَحَلٍّ ضَنْكِ2 ... ................................
[20/أ] وقال غيرُه:
كَأَنَّ بَيْنَ فَكِّهَا وَالْفَكِّ3 ... ............................
____________________
1 في متن الملحة 12: وَرَفْعُ مَا ثَنَّيْتَهُ.
2 هذا صدرُ بيتٍ من الرّجز، وعجزه:
كِلاَهُمَا ذُوْ أَشَرٍ وَمَحْكِ
يُنسب إلى واثِلة بن الأسْقَع - الصّحابي -، كما يُنسب إلى جحدر بن مالك الحنفيّ.
و (الضَّنْك) : الضّيق. و (الأَشَر) : البطر. و (المحْك) : اللَّجاج.
والشّاهد فيه: (لَيْثٌ ولَيْث) على أنَّ أصل المثنى العطف بالواو؛ فلذلك يرجع إليه الشاعر في الضرورة كما هُنا؛ فإنّ القياس أن يقول: ليثان، لكنَّه أفردهما وعطف بالواو لضرورة الشِّعر.
يُنظر هذا البيت في: أمالي ابن الشّجريّ 1/14، وأسرار العربيّة 48، والمقرّب 2/41، وشرح الجمل 1/137، واللّسان (درك) 10/420، والهمع 1/145، والخزانة 7/461.
3 هذا صدرُ بيتٍ من الرّجز، وعجزه:

الصفحة 185