لكونها1 بدلاً من الحركة، وفتح النّون تخفيف.
وأَوْجَبَ الرّفع - ههنا2بالواو، وفي المثنّى بالألِف - قِلّةُ هذا الجمع بما شُرط فيه؛ فاختصَّ بالواو لِقِلّته، وكثرة ما يُثنّى [بالألِف3] [لِخَفّة] 4 الألِف؛ وكان ذلك تَعْدِيلاً.
فالواو والنّون، أو الياء والنّون المكسور ما قبلها؛ لا يدلاّن إلاَّ على جمع5الصّحّة، ولا يوصَف بهما إلاَّ مَن يعقِل، كقولك: (الزّيدون) [و] 6 (السّابقون) .
[23/أ] فإنْ وصفت ما لا يعقل أتيتَ7بالألِف والتّاء، فتقول من ذلك: (نَخْلٌ باسِقات) و (خَيْلٌ سابقات) .
فإنْ أتى8ما لا يعقل موصوفًا بالواو والنّون؛ فذلك9 لِمُنَاسَبَةٍ، أو تنزيل منزلة من يعقِل، كقوله تعالى إخبارًا عن السّماء والأرض: {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} 10، فَنُزِّلا لوصفهما بالقول منزلة من يَعْقِل؛ ومثله
____________________
1 في أ: كونها.
2 في ب: هُنا.
3 ما بين المعقوفين ساقط من ب.
4 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق.
5 في ب: الجمع.
6 العاطفُ ساقطٌ من ب.
7 في ب: أثبت الألِف والتّاء.
8 في ب: جاء.
9 في أ: كقولك، وهو تحريف.
10 من الآية: 11 من سورة فصّلت.