كتاب اللمحة في شرح الملحة

وقد جعله بعضُهم فِعْلاً1 وَصرَّفه، كقول النّابغة2:
..................................... ... وَمَا أُحَاشِي مِنَ الأَقْوَامِ مِنْ أَحَدِ3
وأنشد4 الأخفش:
رَأَيْتُ النَّاسَ مَا حَاشَا قُرَيْشًا ... فَإِنَّا نَحْنُ أَكْثَرُهُمْ فَعَالاَ5
____________________
(حاشا) هو حرف جرٍّ عند سيبويه، وفعل عند الكِسائيّ والمازِنيّ، وفعل لا فاعل له عند الفرّاء، وتارةً فعلاً، وتارة حرف جرٍّ عند المبرّد.
يُنظر: الإنصاف، المسألة السّابعة والثّلاثون، 1/278، وشرح المفصّل 2/84، 85، 8/48، 49، وجواهر الأدب 426، والجنى الدّاني 558.
2 في ب: كقول الشّاعر.
3 هذا عجز بيتٍ من البسيط، وصدره:
وَلاَ أَرَى فَاعِلاً فِي النَّاسِ يُشْبِهُه ... ..............................
والشّاهد فيه: (وما أُحاشي) حيث جاء (حاشا) فعلاً متصرّفًا متعدّيًا.
يُنظر هذا البيت في: أسرار العربيّة 208، والإنصاف 1/278، وشرح المفصّل 1/49، والجنى الدّاني 558، 559، والمغني 164، والهمع 3/288،والأشمونيّ 2/167، والخزانة 3/403، والدّيوان 20.
4 في ب: قال.
5 هذا بيتٌ من الوافر، وهو للأخطل.
والشّاهد فيه: (ما حاشا قريشًا) حيث دخلت (ما) المصدريّة على (حاشا) ؛ وهو دليل على فعليّتها، وهو قليل.
يُنظر هذا البيت في: الجنى الدّاني 565، والمغني 164، وابن عقيل 1/566، والمقاصد النّحويّة 3/136، والهمع 3/287، والأشمونيّ 2/165، والخزانة 3/387، والدّيوان 568.

الصفحة 239