[32/ب] بإلحاق أوّلها1 بـ (ما) المصدريّة.
(خلا) : معناها2الاستثناء، والغالبُ عليها3 الجرُّ، وقد نُصِبَ بها؛ فإنْ دخل عليها (ما) فليس إلاَّ النّصب4، كقول5 لَبيد:
أَلاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِلُ ... وَكُلُّ نَعِيْمٍ لاَ مَحَالَةَ زَائِلُ6
وَالْبَاءُ وَالْكَافُ إِذَا مَا زِيدَا
وَاللاَّمُ فَاحْفَظْهَا تَكُنْ رَشِيدَا
(الباء) : حرفُ جَرٍّ مبنيّ على الكسر، واختُصّ بذلك لأنَّه في كلّ مواضعه يَجُرُّ؛
____________________
1 في ب: بإلحاقها بـ (ما) المصدريّة.
2 في ب: معناه.
3 في كلتا النسختين عليه وما أثبته هو الأولى
4 "وإنّما تعيّن النّصب؛ لاختصاصها حينئذ بالفعل بدخول (ما) المصدريّة؛ إذْ تقديرُه: (خلوَ بعضهم زيدًا) ، بنصب (خلو) لوقوعه موقع الحال". جواهر الأدب 382.
5 في ب: قال.
6 تقدّم تخريج هذا البيت في ص (104) .
والشّاهد فيه هُنا: (ما خلا اللهَ) حيث ورد بنصب لفظ الجلالة بعد (خلا) ؛ فدلّ ذلك على أنّ الاسم الواقع بعد (ما خلا) يكون منصوبًا؛ وذلك لأنّ (ما) هذه مصدريّة، و (ما) المصدريّة لا يكون بعدها إلا فعل؛ ولذلك يجب نصب ما بعدها على أنّه مفعولٌ به.