كتاب اللمحة في شرح الملحة

وقد تكون مكان اللاّم، كقوله تعالى: {مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ} 1.
[33/أ] وتكون للتّعدية، كقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} 2.
وتكون بمعنى (مِنْ) الّتي للتّبعيض، قال الشّاعر:
فَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذًا بِقُرُونِهَا ... شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ3 مَاءِ الحَشْرَجِ4
____________________
1 من الآية: 39 من سورة الدّخان.
2 من الآية: 20 من سورة البقرة.
3 في ب: بعود.
4 هذا بيتٌ من الكامل، وهو منسوبٌ إلى عدد من الشعراء؛ منهم: عمر بن أبي ربيعة، وقيل: لجميل بن معمَر، وقيل: لعبيد بن أوس الطائي.
و (بقرونها) : بخصل شعرها. و (النّزيف) : المحموم الّذي مُنِع من الماء. و (الحشْرج) : الماء العذب من ماء الحِسْيِ.
والشّاهد فيه: (ببرد ماء الحشرج) حيث جاءت (الباء) للتّبعيض، أي: من ماء الحشرج.
يُنظر هذا البيت في: الحماسة البصريّة 2/114، وشرح التسهيل 3/152، وابن النّاظم 366، واللّسان (الحشرج) 2/237، والجنى الدّاني 44، والمغني 143، والهمع 4/159، وديوان عمر بن أبي ربيعة 488، وملحق ديوان جميل 235.

الصفحة 242