كتاب اللمحة في شرح الملحة

فَإِنْ تُمْسِ مَهْجُورَ الْفِنَاءِ فَرُبَّمَا ... أَقَامَ بِهِ بَعْدَ الوُفُودِ وفُودُ1
وقد تقع زائدة2 فلا تمنعها عن العمل، كقول عَديّ الغَسَّانيّ3:
رُبَّمَا ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقِيْلٍ ... دُوْنَ بُصْرَى وَطَعْنَةٍ نَجْلاَءِ4
وفيها لغاتٌ5:
(رُبَّ) مضمومة الرّاء مشدّدة الباء، أو مخفّفة؛ و (رُبَّتَ) بإلحاق التّاء
____________________
1 هذا بيتٌ من الطّويل.
و (الفِناء) : ساحة الدّار. و (الوُفود) : الزّوّار وطُلاّب الحاجات.
والشّاهد فيه: (فربّما) حيث جاءت (ربّما) للتّكثير.
يُنظر هذا البيتُ في: الحماسة 1/391، والشّعر والشّعراء 519، وشرح اللّمع لابن بَرْهان 1/170، والمقتصد 2/829، واللّسان (عهد) 3/313، وجواهر الأدب 366، والأشباه والنّظائر 3/186، والخزانة 9/539، وشعره - ضمن مجلّة المورِد، المجلّد التّاسع، العدد الثّاني - 282.
2 أي: (ما) .
3 هو: عديّ بن الرّعلاء الغسّانيّ: شاعرٌ جاهليّ؛ والرّعلاء: اسم أمّه، اشتُهر بها.
يُنظر: معجم الشّعراء 77، والخزانة 9/586.
4 هذا بيتٌ من الخفيف.
و (صقيل) : بمعنى مصقول، أي: مجلوّ، صفة لسيف. و (بُصرى) : بلدٌ بالشّام. و (الطّعنة النّجلاء) : الواسعة البيِّنة الاتّساع.
والشّاهد فيه: (ربّما ضربة) حيث جرّ (ضربة) بـ (رُبّ) مع دخول (ما) عليها.
يُنظر هذا البيت في: الأصمعيّات 152، والأزهيّة 82، 94، وأمالي ابن الشّجريّ 2/566، ورصف المباني 271، والجنى الدّاني 456، والمغني 183، وأوضح المسالك 2/155، والهمع 4/230، والأشمونيّ 2/231، والخزانة 9/582.
5 في (رُبّ) ستّ عشرة لغة أحصاها ابن هشام في المغني 184.

الصفحة 260