كتاب اللمحة في شرح الملحة

مشدّدة أو مخفّفة، كقول1 الشّاعر:
وَرُبَّتَ سَائِلٍ عَنِّي2 حَفِيَّ ... أَغَارَتْ عَيْنُهُ أَمْ لَنْ تَغَارَا3
وقد تدخُل (ما) الكافّة بعد التّاء، فلا تمنعها عن العمل، كقول الشّاعر:
مَاوِيَّ يَا رُبَّتَمَا غَارَةٍ ... شَعْوَاءَ كَاللّذعَةِ4 بِالْمِيْسَمِ5
ولا يتعلّق إلا بفعلٍ متأخّر.
__________
1 في ب: قال.
2 في ب: عن.
3 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لابن أحمر الباهليّ.
و (الحفيّ) : المبادر في السّؤال المستقصي له. و (غارت العين) : دخلت في الرّأس؛ ويروى (عارت) أي: سال دمعها.
والشّاهد فيه: (ربّت) حيث جاءت (رُبّ) ملحقة بالتّاء مشدّدة.
يُنظر هذا البيتُ في: أدب الكاتب 398، واشتقاق أسماء الله 36، والأزهيّة 262، وأمالي ابن الشّجريّ 3/48، وشرح المفصّل 10/75، واللّسان (عور) 4/612، (غور) 5/34، وتذكرة النّحاة 382، وشرح شواهد الشّافية 353، والدّيوان 76.
4 في أ: كالدغة، وفي ب: كالذعة والصواب ما هو مثبت.
5 هذا بيتٌ من السّريع، وهو لِضَمْرَةَ بْنِ ضَمْرَةَ النَّهْشَلِيِّ.
(ماويّ) - مرخم ماويّة -: اسم امرأة. و (الشّعواء) : الغارة الكثيرة المنتشرة. و (الميسم) : ما يوسَم به البعير؛ وذلك بوضعه في النّار وكَيِّ البعير به ليكون علامة مميّزة له.
والشّاهد فيه: (رُبَّتَمَا غارة) حيث دخلت (ما) الزّائدة على (رُبَّتَ) فلم تكفّها عن العمل.
يُنظر هذا البيتُ في: نوادر أبي زيد 55، والأزهيّة 262، والإنصاف 1/105، وشرح المفصّل 8/31، والأشباه والنّظائر 3/186، والخزانة 9/384.

الصفحة 261