فَتَارَةً تَأْتِي بِمَعْنَى اللاَّمِ ... نَحْوُ: أَتَى عَبْدُ أَبِي1 تَمَّامِ
وَتَارَةً تَأْتِي بِمَعْنَى مِنْ إِذَا ... قُلْتَ: مَنَا2 زَيْتٍ فَقِسْ ذَاْكَ وَذَا
اعلم أَنَّ الإضافة تنقسم إلى قسمين: مَحْضَة، وغَيْر مَحْضَةٍ.
فالمحضة: تقع تارةً بمعنى (اللاَّم) ، وتسمّى إضافة المِلك، كقولك: (غُلام زيدٍ) ، أو الاختصاص3 كـ (باب الدّار) .
وتارةً بمعنى (مِنْ) ، وتُسمَّى إضافة الجنس، ويكونُ الأوّل بعض الثّاني، كقولك: (خاتم فِضَّةٍ) 4؛ وهذا5يجوز في إعراب المضاف إليه [38/ب] ثلاثة أوجهٍ6:
جرُّه بالإضافة، ونصبه إمَّا على الحال أو على التّمييز وهو الأولى7، واتباعه للأوّل إمَّا على الصّفة وإمَّا على البدل8؛ مثاله: (خاتم حديدٍ) و (حديدًا) و (حديدٌ) .
ومن شرطه9 أن يكون الأوّل نكرة، والثّاني معرفة؛ فيتعرَّفُ
____________________
1 في أ: بني.
2 في أ: منّي زيت وإن شئت فذا.
3 في أ: أو لاختصاص.
4 في ب: ذهب.
5 لو قال: (وبهذا) لكان أحسن.
6 يُنظر: الكتاب 2/117، 118، والبسيط 2/898، 899.
7 في أ: وهو أولى.
8 في كلتا النسختين: من البدل، وما أثبتّه هو الأولى.
9 في ب: ومن شرطها.