[39/ ب]
وَفِي المُضَافِ مَا يُجَرُّ أَبَدَا ... مِثْلُ: لَدُنْ زَيْدٍ وَإِنْ شِئْتَ لَدَى
وَمِنْهُ سُبْحَانَ وَذُو وَمِثْلُ ... وَمَعْ وَعِنْدَ وَأُوْلُو وَكُلُّ
ثُمَّ الجِهَاتُ السِّتُّ فَوْقُ وَوَرَا ... وَيَمْنَةً وَعَكْسُهَا بِلاَ مِرَا
وَهَكَذَا غَيْرُ وَبَعْضُ وَسِوَى ... فِي كَلِمٍ شَتَّى رَوَاهَا مَنْ رَوَى1
الأسماء المضافة إضافة معنويّةً؛ لازمة الإضافة، وغير لازمة.
فاللاّزمةُ على ضربين: ظروف، وغير ظروف2.
فمن الظّروف: (لَدُنْ) ، وهو بمنزلة (عند) 3، وهو مع الظّاهر آخره ألفٌ، ومع المضمَر ينقلب4 ياءً؛ تقول: (لدى زيد ولديك) ؛ فإذا استقبلها الألف5واللاّم تسقط نُونها، كقولك: (لدى الرّجل) ؛ ومن العرب مَن ينصب بها6.
وتكون بمعنى (مُنْذُ) ؛ تقول: (ما رأيته من لَدُنْ غُدْوَةً) ، قال أبو سفيان7 بن حَرْبٍ:
____________________
1 في ب: قُدِّمَ هذا البيتُ على الّذي قبله.
2 يُنظر: شرح المفصّل 2/126.
3 إلاَّ أنّ (لدن) تختصّ عن (عند) بستّة أمور.
يُنظر: التّصريح 2/45، والأشمونيّ 2/264.
4 في ب: تنقلب.
5 أي: دخل الألف واللاّم على المضاف إليه.
6 يُنظر: الكتاب 1/58، 210، 3/119، والتّصريح 2/45.
7 في أ: أبو اسفين، وفي ب: أبو سفين، وكلتاهُما محرّفة، والصوّاب ما هو مثبت.
وأبو سفيان هو: صخر بن حرب بن أُميّة القرشيّ الأمويّ، مشهور باسمه وكنيته: كان من دُهاة العرب، ومن أهل الرّأي والشّرف فيهم، أسلم عام الفتح، وشهد حنينًا والطّائف، وكان من المؤلَّفة قلوبهم؛ توفّي بالمدينة سنة (30هـ) .
يُنظر: الاستيعاب 2/270، وسير أعلام النّبلاء 2/105، والعبر 1/23، والإصابة 3/332.