بَابُ الْمُبْتَدَأ [وَخَبَرِهِ] 1:
وَإِنْ فَتَحْتَ النُّطْقَ باسْمِ ... مُبْتَدَا فَارْفَعْهُ وَالإِخْبَارَ عَنْهُ أَبَدَا2
تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: زَيْدٌ عَاقِلُ ... وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَالأَمِيرُ عَادِلُ
المبتدأ: كُلُّ اسمٍ ابتدأت به، وعرّيته من العوامِل [اللّفظيّة3 لتسند إليه خبرًا يكون به جملةً تحصُل به الفائدة.
وهو وخبره - إذا لم يكن ظرفًا ولا جارًّا ومجرورًا - مرفوعان، كـ (الصُّلْحُ خَيْرٌ) فالمبتدأ مُعْتمد السّؤال، والخبر - من ذي (خير) - معتمد الفائدة4.
وهو مرفوعٌ بالابتداء5؛ والابتداءُ مَعْنىً لا لفظ، وهو وَصْفٌ؛
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقط من أ.
2 ورد في شرح الملحة 143بعد هذا البيت بيتٌ آخَر؛ وهو قولُه:
وَلاَ يَكُونُ المُبْتَدَأ فِي الغَالِبِ ... إِلاَّ وَقَدْ عَرَّفْتَهُ كَالكَاتِبِ
3 أي: غير المزيدة؛ ليدخل نحو: (بحسبك زيد) ، {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ الله} [المائدة: 73] ممّا جاء مبتدأً مجرورًا بحرف جرّ زائد. يُنظر: ابن النّاظم 105.
4 يُنظر: شرح ألفيّة ابن معطٍ 2/818.
5 اختلف العلماء في رافع المبتدأ:
فذهب سيبويه وجمهور البصريّين إلى أنّه مرفوعٌ بالابتداء.
وذهب الجرميّ والسّيرافيّ وكثيرٌ من البصريّين إلى أنّ عامله التّعرِّي من العوامِل اللّفظيّة. =