كتاب اللمحة في شرح الملحة

بَابُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ:
وَاقْضِ قَضَاءً لاَ يُرَدُّ قَائِلُهْ ... بِالرَّفْعِ فِيمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهْ
مِنْ بَعْدِ ضَمِّ أَوَّلِ1الأَفْعَالِ ... كَقَوْلِهِمْ: يُكْتَبُ عَهْدُ الْوَالِي
وَإِنْ يَكُنْ ثَانِي الثُّلاَثِيِّ أَلِفْ ... فَاكْسِرْهُ حِينَ تَبْتَدِي وَلاَ تَقِفْ
تَقُولُ: بِيعَ الثَّوْبُ2وَالْغُلاَمُ ... وَكِيْلَ زَيْتُ الشَّامِ وَالطَّعَامُ
المفعول الّذي لم يُسَمَّ فَاعِلُهُ يقوم مقامَ الفاعل المحذوف؛ وذلك للعلم به، أو الجهل به، أو لتَعْظِيْمِهِ، أو لتحقيره3؛ فينوب عنه فيما له من الرّفع، ولزوم الفِعل، ووجوب تأخيرِهِ عنه4.
وغُيِّرت له صيغةُ الفعل المسند إليه؛ [47/أ] ليعلم أنّه ليس بفعل الفاعل؛
____________________
1 في أ: أخِر.
2 في ب: الزّيت.
3 يحذف الفاعل، ويحلّ محلّه نائبه؛ لأسبابٍ وأغراضٍ كثيرة - غير ما ذكر الشّارح - منها: الخوف منه أو عليه، أو الإبهام، أو إيثارًا لغرض السّامع، أو لإقامة الوزن، أو لتوافق القوافي، أو لتقارُب الأسجاع، وغير ذلك.
يُنظر: شرح المفصّل 7/69، والمقرّب 1/80، والارتشاف 2/184، والتّصريح 1/286، والأشمونيّ 2/61.
4 وينوب عنه - كذلك - في وجوب ذكره، واستحقاقه الاتّصال بالعامل، وكونه كالجزء منه، وتأنيث الفعل لتأنيثه.
يُنظر: ابن النّاظم 231، وأوضح المسالك 1/373، والتّصريح 1/286، 287، والأشمونيّ 2/61، والصّبّان 2/61.

الصفحة 315