كتاب اللمحة في شرح الملحة

وذلك بضمِّ أوّله؛ [فإنْ] 1 كان ماضيًا كُسِرَ ما قبل آخره، فتقول: ضُرِب الرَّجُلُ؛ وإنْ كان مضارِعًا فُتِحَ ما قبل آخره، فتقول: (يُضْرَبُ) .
فإنْ كان ثُلاثيًّا مُعْتَلّ العين، وبُنِيَ لِمَا لَم يُسَمَّ فاعله، وَجَبَ تخفيفُهُ من استثقال الكسرة بعد الضّمّة، فألقيت حركة الفاء، ونقلت حركة العين إليها، فتقول في (قال) و (باع) : قِيلَ، وبِيعَ؛ وكان الأصل: (بُيِعَ) 2 و (قُوِلَ) ، فاستثقلت كَسْرةٌ على حرف علَّةٍ بعد ضمَّةٍ، فَأُلْقِيَت الضّمّةُ، ونُقِلَت الكسرة إلى مكانها، فَسَلِمت الياءُ من (بِيعَ) ؛ لسكونها بعد حركةٍ تُجانِسُهَا، وانقلبت3 الواو ياءً من (قِيلَ) ؛ لسكونها بعد كسرة، فصار اللّفظ4 بما أصله الياء، كاللّفظ بما أصله الواو5.
وبعض العرب6 ينقل7، ويشير8 إلى الضّمّ مع التّلفّظ بالكسر،
____________________
(فإنْ) ساقطة من ب.
2 في كلتا النّسختين: بوع، والتّصويب من ابن النّاظم 232.
3 في ب: وانقلب.
4 في ب: بها، وهو تحريف.
5 وهذه أفصح اللّغات. المقاصد النّحويّة 2/24.
6 إشمام الكسر الضّمّ لغة كثيرٍ من قَيْس، وأكثر بني أسد.
يُنظر: التّصريح 1/294.
7 في كلتا النّسختين: تنقل، والتّصويب من ابن النّاظم 232.
8 في أ: وتشير.

الصفحة 316