كتاب اللمحة في شرح الملحة

وقوله: (مِثْلُ: سَقَى وَيَشْرَبُ) يشير إلى الرّابع؛ وهو1 أقوى ممّا تقدّمه2 وهو (يشرب) 3 فإنّه متعدٍّ بنفسه إلى مفعولٍ واحدٍ؛ تقول: (شَرِبْتُ ماءً) ؛ وإلى الخامس وهو (سَقَى) ؛ لأنّه متعدٍّ بنفسه إلى مفعولين ثانيهما غير الأوّل4، تقول: (سقيتُ زيدًا ماءً) ، وهذا يجوزُ فيه ذكر المفعولين، كقوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوثَرَ} 5، والاقتصار على أَحدِهما، [49/ب]
____________________
1 في أ: وهذا.
2 في ب: أقوى ممّا تقدم.
3 في أ: شرب.
4 وهو ضربان:
أحدهما: ما يتعدّى بنفسه مطلَقًا، نحو: (كسوت زيدًا حُلَّةً) .
والثّاني: ما كان متعدّيًا إلى مفعول، فَعُدِّي بالنّقل إلى آخَرَ، نحو: (أعطيتُ زيدًا درهمًا) ؛ لأنّ أصله (عطوت الدرهم) أي: تناولته، ثمّ يُعدّى إلى الآخر بالهمزة.
يُنظر: شرح ألفيّة ابن معطٍ 1/502.
5 سورة الكوثر، الآية: 1.

الصفحة 328