كتاب اللمحة في شرح الملحة

وأنشد الفرّاءُ:
تَعْدِيَةُ اللاَّزِمِ يَا حَمْزَهْ ... بِالْحَرْفِ وَالتَّضْعِيْفِ وَالهَمْزَهْ1
والأفعال2 هي: (أَعْلَمَ) و (أَرَى) و (أَنْبَأَ) و (نَبَّأَ) و (خَبَّرَ) و (أَخْبَرَ) و (حَدَّثَ) ؛
كقولك3: (أَعْلَمَ اللهُ النَّاسَ مُحَمَّدًا صَادِقًا) و (نَبَّأْتُ عَمْرًا زَيْدًا كَرِيمًا) و (أَخْبَرْتُ عَنْ عَمْرٍو زَيْدًا خَبَرًا) والتّقدير: أَعْلمَ اللهُ النّاسَ أنَّ محمدًا صَادِقٌ.
وذوات التّعديَةِ4 أَتمّها الحرف5؛ لأنّه يتعدّى به جميع الأفعال
____________________
1 هذا بيتٌ من السّريع، ولم أقف على قائله، ولم أجد مَنْ ذكره.
2 الأفعال المتعدّية إلى ثلاثة؛ سبعة: أربعة معها همزة النّقل، وثلاثة جاءت بتضعيف العين.
يُنظر: كشف المُشْكِل 1/406، والبسيط 1/449، وشرح ألفيّة ابن معطٍ 1/519.
3 في أ: كقولهم.
4 ذوات التّعدية تنقل الفعل اللاّزم من اللّزوم إلى التّعدّي، وكذلك إذا دخلت على الفعل المتعدّي فإنما تزيده مفعولاً، وإنْ كان يتعدّى إلى مفعولٍ واحدٍ، صار يتعدّى إلى مفعولين، كقولك في: (ضرب زيد عمرًا) أضربتُ زيدًا عمرًا، وما أشبه ذلك، وإنْ كان متعدّيًا إلى مفعولين صار متعدّيًا إلى ثلاثة مفعولين.
يُنظر: أسرار العربيّة 86، 87، وكشف المُشْكِل 1/386، وشرح ألفيّة ابن معطٍ 1/520.
5 في أ: الحروف.

الصفحة 330