كتاب اللمحة في شرح الملحة
لعدد المرّات جاز تثنيته وجمعه، كقولك: (ضربت ضَرْبَتَيْنِ) و (ضَرَبَاتٍ) بدخول تاء التّأنيث في واحده فأشبه أسماء الأجناس المحدودة، كـ (القَمْحَةِ) و (التّمرة) 1.
والمصدر يأتي لتأكيد الفعل، كـ (ضربت ضربًا) ، ومنه قولُه تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} 2. ولبيان النّوع، مثل: (ضربته ضرب الأمير) .
ولعدد المرَّات، كقولك: (ضربته ضربتين) .
وللحال، كقولك: (أتيتُه رَكْضًَا) 3.
وأنواع المصادر يجوز تعريفها بالألف واللاّم، [53/ب] وبالإضافة، إلاّ مصدر الحال غالبًا، فإنّه لا يتعرّف كالحال.
وَقَدْ أُقِيْمَ الْوَصْفُ وَالآلاَتُ ... مَقَامَهُ وَالْعَدَدُ الإِثْبَاتُ4
نَحْوُ: ضَرَبْتُ الْعَبْدَ سَوْطًا5 فَهَرَبْ ... وَاضْرِبْ أَشَدَّ الضَّرْبِ مَنْ يَغْشَى6 الرِّيَبْ
وَاجْلِدْهُ فِي الخَمْرِ ارْبَعِيْنَ جَلْدَهْ ... وَاحْبِسْهُ مِثلَ حَبْس7 مَوْلًى8 عَبْدَهْ
____________________
1 يُنظر: كتاب الجمل 32، والملخّص 1/357.
2 من الآية: 164 من سورة النِّساء.
3 هُناك خلافٌ بين العلماء في المصدر الواقع موقع الحال؟ تعرّض له الشّارح في هذا الباب. فليُنظر هُناك في ص 354.
4 في أ: المرّات.
5 في ب: صوتًا، وهو تحريف.
6 في أ: يخشى.
7 في كلتا النسختين: واحبسه حبس؛ وعليها ينكسر البيت، والتصويب من متن الملحة 23.
8 في متن الملحة 23: زيد بدلاً من (مولى) .
الصفحة 349