كتاب اللمحة في شرح الملحة
بَابُ الْمَفْعُولِ مَعَهُ:
وَإِنْ أَقَمْتَ الْوَاوَ فِي الْكَلاَمِ ... مُقَامَ مَعْ فَانْصِبْ بِلاَ مَلاَمِ
تَقُولُ: جَاءَ الْبَرْدُ وَالْجِبَابَا1 ... وَاسْتَوَتِ الْمِيَاهُ وَالأَخْشَابَا
وَمَا فَعَلْتَ2 يَا فَتَى وَسَعْدَا3 ... فَقِسْ عَلَى هَذَا4 تُصَادِفْ رُشْدَا
المفعول معه5، قال الزّمخشريّ6: "هو المنصوب بعد الواو الكائنةِ بمعنى مع". وهو من جملة الفضلات.
____________________
1 الجِبَابُ: تلقيح النّخل. وجَبَّ النَّخْلَ: لقَّحَه؛ وزَمَنُ الجِباب: زمنُ التَّلْقِيح للنّخل.
والجَبَابُ: القَحْطُ الشّديد. اللّسان (جبب) 1/249، 252.
2 في متن الملحة 24، وشرح الملحة 186: وَمَا صَنَعْتَ.
3 في ب: وتسعد.
4 في أ: هذي.
5 في أ: قال الزّمخشريّ المفعول معه. ففي الكلام تقديم وتأخير.
6 المفصّل 56.
الزمخشري هو: محمود بن عمر، أبو القاسم، جار الله: إمامٌ في اللّغة، والنّحو، والأدب؛ وكان واسع العلم، كثير الفضل، غايةً في الذّكاء، وجَودة القريحة، متفنّنًّا في كلّ علم، معتزليًّا؛ ومن مصنّفاته: الكشّاف، والفائق في غريب الحديث، والمفصّل، والأنموذج؛ توفّي سنة (538هـ) .
يُنظر: نزهة الألبّاء 290، وإنباهُ الرّواة 3/265، وإشارة التّعيين 345، والبُلغة 220، وبُغية الوعاة 2/279.
الصفحة 367