كتاب اللمحة في شرح الملحة
بَابُ الحَالِ: [57/ب]
وَالْحَالُ وَالتَّمْيِيزُ مَنْصُوبَانِ ... عَلَى اخْتِلاَفِ الوَضْعِ وَالْمَبَانِي
ثُمَّ كِلاَ النَّوْعَيْنِ جَاءَ فَضْلَهْ ... مُنَكَّرًا بَعْدَ تَمَامِ الجُمْلَهْ
لَكِنْ إِذَا نَظَرْتَ فِي اسْمِ الحَالِ ... وَجَدْتَهُ اشْتُقَّ مِنَ الأَفْعَالِ
ثُمَّ يُرَىَ1عِنْدَ اعْتِبَارِ مَنْ عَقَلْ ... جَوَابَ كَيْفَ فِي سُؤَالِ مَنْ سَأَلْ
مِثَالُهُ: جَاءَ الأَمِيرُ رَاكِبًا ... وَقَامَ قُسٌّ فِي عُكَاظٍ خَاطِبًا
وَمِنْهُ: مَنْ ذَا بِالْفِنَاءِ2قَاعِدَاً ... وَبِعْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدَاً
من المنصوبات الحال؛ وَهْوَ: وصفُ هيئةِ الفاعل، أو المفعول، أو هيئتهما معًا3.
وشرطه4: أنْ يكون نكرة5، مشتقّة،
__________
1 في متن الملحة 25: ثُمَّ تَرَى.
2 في متن الملحة 25: مَنْ ذَا فِي الفِنَاءِ.
(معًا) ساقطةٌ من أ.
ونحو: (جئت راكبًا) فـ (راكبًا) حالٌ مبيّنة لهيئة الفاعل؛ ونحو: (ضربته مشدودًا) فـ (مشدودًا) حالٌ مبيّنة لهيئة المفعول؛ ونحو (لقيته راكبين) فـ (راكبين) حالٌ مبيّنة لهما.
4 يُنظر في شروط الحال - أيضًا-: كشف المشكل 1/472، والفصول في العربيّة 24، والمقرّب 1/151.
5 هذا مذهب الجمهور؛ وأجاز يونس والبغداديّون تعريفه مطلَقًا بلا تأويل؛ فأجازوا (جاء زيد الرّاكب) .
وفصّل الكوفيّون فقالوا: إنْ تضمّنت الحال معنى الشّرط صحّ تعريفها لفظًا؛ نحو: (عبد الله المحسِن أفضل منه المسيء) فـ (المحسن) و (المسيء) حالان؛ وصحّ مجيئهما بلفظ المعرفة لتأوّلهما بالشّرط؛ إذ التّقدير: (عبد الله إذا أحسن أفضل منه إذا أساء) ؛ فإن لم تتضمّن الحال معنى الشّرط لم يصحّ مجيئها بلفظ المعرفة؛ فلا يجوز (جاء زيد الرّاكب) إذْ لا يصحّ (جاء زيد إنْ ركب) .
يُنظر: الهمع 4/18، والأشمونيّ 2/172.
الصفحة 375