كتاب اللمحة في شرح الملحة

والنّون؛ فتقول في تصغير (عثمان) و (سكران) : عثيمان، وسكيران؛ لأنّهما لم يُقَلْ في جمعهما: عثامين، ولا سكارين1.
فإنْ كان ما قبل الألِف والنّون أربعة أحرُف صغّرت الأربعة، ثمّ ألحقت بها الألِف والنّون؛ فتقول في تصغير2 (زعفران) و (ثعلبان) و (عقربان) : زُعيفران، وثُعيلبان، وعُقيربان؛ وهذا مطّرد3.
وَارْدُدْ إِلَى الْمَحْذُوفِ مَا كَانَ حُذِفْ ... مِنْ أَصْلِهِ حَتَّى يَعُودَ مُنْتَصَفْ4
كَقَوْلِهِمْ فِي شَفَةٍ: شُفَيْهَهْ ... وَالشَّاةُ إِنْ صَغَّرْتَهَا: شُوَيْهَهْ
[110/أ]
اعلم أنّ كل اسم يَرِدُ5على حرفين فإنّ التّصغير يردّه إلى أصله، ويُعيد إليه ما كان نقص منه.
فمنه ما حُذف فاؤُه6 كـ (عِدَة) ، فتقول في تصغيرها: وُعَيْدة، وما حُذف عينُه كـ (مُذْ) ، فتقول فيه: مُنَيْذ، وما حُذف لامُه كـ (يد)
____________________
1 لأنّ الألِف والنّون فيهما شابها ألفي التّأنيث بدليل منع الصّرف؛ فكما لم يتغيّر ألفا التّأنيث لا يتغيّر ما أشبههما، ولَمّا لم تكن الألِف والنّون في (سرحان) و (سلطان) كذلك حصل التّغيير. التّصريح 2/320.
2 في ب: فتقول في تصغير زعفران: زُعيفران، وفي ثعلبان، وعقربان: ثُعيلبان، وعقير، وعُقيربان.
3 في أ: يطّرد.
4 في ب: منصرف.
5 في ب: يزيد.
6 في أ: واوُه.

الصفحة 663