كتاب اللمحة في شرح الملحة

و (دم) و (سنة) ، فتقول في تصغيرها: يُدَيَّة؛ لأنّ المحذوف منها الياء، كقولهم: يَدَيْتُه1، أي: أوليتُه يدًا2، ومنه قولُ الشّاعر:
يَدَيْتُ عَلَى ابْنِ حَسْحَاسِ بْنِ وَهْبٍ ... بِأَسْفَلِ ذِي الجِدَاةِ3 يَدَ الكَريمِ4
وتقولُ في تصغير (دم) : دُمَيٌّ؛ لأنّ المحذوف منه الياء، بدليل قولهم [في تثنيته] 5: دَمَيَان، ومنهُ قولُ الشّاعر:
____________________
1 في ب: يديه.
2 قال الجوهريّ في الصّحاح (يدى) 6/2540: "يَدَيْتُ الرّجلَ: أصبتُ يَدَهُ، فهو مَيْدِيٌّ؛ فإنْ أردت أنّك اتّخذتّ عنده يَدًا قلتَ: أَيْدَيْتُ عنده يَدًا، فأنا مُودٍ؛ وهو مُودًى إليه. ويَدَيْتُ لغة". ثمّ استشهد بالشّاهد الّذي أورده الشّارح.
3 هكذا بالدّال المهملة، وفي أكثر المصادر بالذّال المعجمة؛ وذكر ياقوت أنّها لغة في (الجداة) بالدّال المهملة، والجيم مفتوحة ومكسورة.
وهو موضعٌ لم يعيِّنه البَكريّ؛ وقال ياقوت: "موضعٌ في بلاد غطفان".
يُنظر: معجم ما استعجم 1/278، ومعجم البُلدان 2/112، 116.
4 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لمعقِل بن عامر الأسديّ.
ومعنى البيت - كما قال المرزوقيّ في شرحه على الحماسة -: "اتّخذتُ عند هذا الرّجل بهذا المكان يَدًا غَرَّاء وصنيعة شريفة، مثلُها يفعله الكِرام".
والشّاهدُ فيه: (يديت) ففيه دليل على أنَّ لام (يد) ياء.
يُنظر هذا البيت في: الصّحاح (يدى) 6/2540، وشرح الحماسة للمرزوقيّ 1/193، ومعجم ما استعجم 1/287، وشرح الحماسة للتّبريزيّ 1/58، وأمالي ابن الشّجريّ 2/230، ومعجم البُلدان 2/112، وشرح المفصّل 5/84، واللّسان (جذا) 14/139، (يدي) 15/421، والخزانة 7/478 حكاية عن ابن الشّجريّ.
5 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.

الصفحة 664