وحَكى المبرّد1 قال: "سألتُ أبا عثمان المازنيّ عنها، فأنشد:
هَوِيتُ السِّمَانَ فَشَيَّبْنَنِي ... وَمَا كُنْتُ قِدْمًا2 هَوِيتُ السِّمَانَا3
فراجعته فقال: قد أجبتك مرّتين".
يعني: أنّ مجموعها: هَوِيتُ السِّمَانَ.
تَقُولُ فِي مُنْطَلِقٍ: مُطَيْلِقُ ... فَافْهَمْ وَفِي مُرْتَزِقٍ: مُرَيْزِقُ
وَقِيلَ فِي سَفَرْجَلٍ: سُفَيْرِجُ ... وَفِي فَتًى مُسْتَخْرِجٍ: مُخَيْرِجُ
الاسم الخُماسيّ لا يخلو من أحد ثلاثة أقسام:
أحدها: أن لا يكون فيه حرفٌ من حروف الزّيادة؛ نحو: (فَرَزْدَق) ، فهذا وما يشابهه4 إذا صغّرت حذف آخره؛ فتقول فيه: فُرَيْزِد؛ وقد حذف بعضُهم5 الدّال فقال: فُرَيْزِق؛ لأنّها أخت التّاء.
____________________
1 يُنظر: المنصف 1/98، وشرح المفصّل 9/141، وشرح الشّافية 2/331.
2 في ب: قد هويت، وهو تحريف.
3 هذا بيتٌ من المتقارِب.
والتّمثيل فيه: (هويت السِّمان) حيث جمع حروف الزّيادة في هذه الكلمة.
يُنظر هذا البيت في: المنصف 1/98، والوجيز في علم التّصريف 31، وشرح الملحة 275، والتّتمّة في التّصريف 43، وشرح الملوكيّ 100، وشرح المفصّل 9/141، وشرح الشّافية 2/331.
4 في ب: شابهه.
5 قال سيبويه 3/448، 449: "وكذلك تقول في فَرَزْدَق: فُرَيْزِدٌ؛ وقد قال بعضُهم: فُرَيْزِقٌ؛ لأنّ الدّال تشبه التّاء، والتّاء من حروف الزّيادة، والدّال من موضعها؛ فلمّا كانت أقربَ الحروف من الآخر كان حذفُ الدّال أحبَّ إليه، إِذْ أَشْبهت حرفَ الزّيادة، وصارت عنده بمنزلة الزّيادة؛ وكذلك خَدَرْنَقٌ ... ؛ ولا يجوز في (جَحْمَرِشٍ) حذف الميم وإنْ كانت تُزاد ... ؛ فهذان قولان، والأوّل أقيَس".
فالأرجح حذف الخامس.
ويُنظر: المقتضب 2/249، 250، وشرح المفصّل 5/117، وشرح الشّافية1/205.