الأولى: عين الكلمة1؛ والثّالثة2: لامها؛ والوُسطى: ياء التّصغير؛ فاستُثْقِل ثلاث ياءات، فَقُصِدَ3 التّخفيف بحذف واحدة.
فلم تُحذف ياء التّصغير؛ لدلالتها على معنى، ولا الثّالثة4؛ لحاجة الألِف إلى فتح ما قبلها5؛ فتعيّن حذف الأولى6.
ويُقال في (ذَاكَ) : ذَيَّاكَ، وفي (ذَلك) : ذَيَّالك، [112/ب] ومنه قولُ الرّاجز7:
لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ الْقَصِيِّ ... مِنِّي ذِي القَاذُورَةِ المَقْليِّ8
أَو تَحْلِفِي بِرَبِّكِ العَلِيِّ ... أَنِّي أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِيِّ9
____________________
1 وهي الّتي كانت ألفًا في المكبّر.
2 في كلتا النّسختين: الثّانية، والتّصويب من ابن النّاظم 793.
3 في أ: فقصدوا.
4 في كلتا النّسختين: الثّانية، والتّصويب من ابن النّاظم 793.
5 فلو حُذفت لزم فتح ياء التّصغير، وهي لا تحرّك لشبهها بألف التّكسير.
شرح الكافية الشّافية 4/1925.
6 مع أنّه يلزم على ذلك وُقوع ياء التّصغير ثانية؛ فاغتُفر لكونه عاضدًا لَمَا قُصد من مخالفة تصغير ما لا تمكُّن له لتصغير ما هو متمكِّن. شرح الكافية الشّافية 4/1925.
7 في أ: الشّاعر.
8 في أ: الهكي، وهو تحريف.
9 هذان بيتان من الرّجز، وهما لرؤبة؛ وقال ابن برّي: هُما لأعرابي قدِم من سفرٍ فوجد امرأته قد وضعت ولدًا، فأنكره.
و (القصيّ) : البعيد. و (ذو القاذورة) : المكروه الّذي لا يصاحبه النّاس. و (المقليّ) : المبغوض.
والشّاهدُ فيهما: (ذيّالك) فإنّه مصغّر (ذلك) .
يُنظر هذان البيتان في: اللّمع 286، وشرح الكافية الشّافية 4/1925، وابن النّاظم 793، 793، واللّسان (ذا) 15/450، والمقاصد النّحويّة 2/232، 4/535، وملحق ديوان رؤبة 188.