كتاب اللمحة في شرح الملحة

ووجه حذف التّاء1: ما بينها وبين ياء النّسب من الشَّبه؛ وهو أنّ كُلاًّ منهما2 لا تقع3إلاّ متطرّفة4؛ ثمّ إنّها تصير حرفَ الإعراب5؛ فلهذا لم يُجمع بينهما، فحُذفت الهاء، وأُقرّتْ ياء النّسب الدّالّة على المعنى؛ فتقول: (درهم قلعيّ) و (رجل فزاريّ) .
فإنْ كان الاسم المنسوب إليه مركّبًا غير مُضاف؛ حُذف عجُزه، ونُسب إلى صدره، كقولك في المنسوب إلى (بَعْلَبَك) و (تَأبَّطَ شَرًّا) : بَعْليٌّ، وتَأَبَّطِيٌّ6.
____________________
1 في ب: هذه التّاء.
2 في ب: منها، وهو تحريف.
3 في ب: لا يقع، وهو تصحيف.
4 في ب: متطرّفًا.
5 "ويُجعل ما قبلها حشوًا في الكلمة". شرح ملحة الإعراب 281.
6 وأجاز الجرميّ النّسب إلى العجُز أو الصّدر؛ فلك أن تقول في (تأبّط شرًّا) : تَأَبَّطِيٌ، أو شَرِّيٌّ، وفي (بعلبك) : بَعْلِيٌّ، أو بكِّيٌّ.
وهُناك ثلاثة أوجُه أخرى ذكرها النُّحاة في النّسب إلى المركّب المزجي:
الأوّل: أن يُنسب إلى الصّدر والعجز كليهما؛ فيُقال: (بعليّ بكيّ) ، وقد أجازه جماعة؛ منهم أبو حاتم السّجستانيّ.
الثّاني: أن يُنسب إلى جميع المركّب من غير حذف إذا خفّ اللّفظ؛ نحو: (بعلبكيّ) .
الثّالث: أن يبنى من المركّب اسمٌ على وزن (فَعْلَل) ويُنسب إليه؛ نحو: (حضرميّ) .
والوجهان الأخيران شاذّان.
يُنظر: شرح الشّافية 2/71، 72، وابن النّاظم 801، والتّصريح 2/332، والهمع 6/155، والأشمونيّ 4/189.

الصفحة 679