و (لا) و (حتَّى) 1: منفردتان2؛ لاختلاف معناهما.
وأمّا معانيها:
فـ (الواو) معناه3: الجمع من غير ترتيب؛ فإنّك إذا قلتَ: (قَامَ زيدٌ وعمروٌ) احتمل ثلاثة4 معانٍ:
أن يكون كلّ منهما قد تقدّم قبل صاحبه، وأن يكونا5 فعلاه [116/ ب] معًا، ومنه قولُه تعالى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} 6.
و (الواو) في كلام العرب على ستّة أضرُب7:
(واوٌ جامعة عاطفة) ، و (واوٌ جامعة غير عاطفة) - وهي واوُ المفعول معه-،
____________________
1 العطفُ بـ (حتّى) قليل؛ والكوفيّون ينكرونه.
يُنظر: الارتشاف 2/631، وأوضح المسالك 3/44.
2 لأنّ (لا) تُخرج الثّاني ممّا دخل فيه الأوّل.
و (حتّى) تدخُله فيما دخل فيه الأوّل؛ إلاّ أنّ فيها معنى التّعظيم والتّحقير، فلذلك خالفت الواو وأختيها، وصارت مفردة على حدتها. يُنظر: شرح عيون الإعراب 247.
3 في ب: ومعناه.
4 في ب: ثلاث.
5 في ب: وأن يكون.
6 سورة آل عمران، الآية: 43.
7 يُنظر في الواو: الأزهيّة 231، وشرح عيون الإعراب 247، ورصف المباني 473، والجنى الدّاني 153.