كتاب اللمحة في شرح الملحة

و (واوُ قسم) ، و (واوُ رُبَّ) ، و (واو حالٍ) - وهي واو الابتداء، مثل: قام زيدٌ وهو ضاحك -، و (واوٌ تنصِبُ الفعل المستقبل) بإضمار (أَنِ) .
و (الفاء) معناها: التّرتيب من غير مُهلة1، خلاف (الواو) ؛ لمجيئها جوابًا للشّرط، مثل: (إِنْ تَقُمْ فأنا أقوم2 معك) ؛ فلا تقع3 إلاّ بعد القيام الأوّل.
وتقع متبعة عاطفة؛ مثل: (أكرمتُ زيدًا فَعَمْرًا) ؛ ومتبعة غير عاطفة في باب الشّرط والجزاء.
وتقع للسّبب، كقولك: (سَافَر فغنم) .
وتكونُ زائدة عند الأخفش4؛ لأنّه يُجيز5: (زيد فمنطلق) .
____________________
1 في ب: مهملة، وهو تحريف.
ونُقل عن الفرّاء أنّها لا تفيد التّرتيب مطلَقًا، واحتجّ بقوله تعالى: {وَكَم مِّنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 3] ؛ وأُجيب: بأنّ المعنى أردنا إهلاكها.
وقال الجرميّ: إنّ الفاء لا تُفيد التّرتيب في البِقاع والأمطار.
يُنظر: معاني القرآن 1/371، والجنى الدّاني 62، والمغني 214، والتّصريح 2/138.
2 في ب: أقم.
3 في أ: يقع.
4 يُنظر: معاني القرآن للأخفش 1/306، والأصول 2/168، والبغداديّات 309، وسرّ صناعة الإعراب 1/260، وشرح المفصّل 8/95، والمغني 219.
5 في ب: لا يجيز، وهو تحريف.

الصفحة 692