[و] 1 (ثُمَّ) معناها2 كمعنى (الفاء) ؛ إلاّ أنّ فيها مهلة3.
وقيل4: خُصّت بذلك لأنّها أكثر من حرفٍ فتراخى معناها كتراخي لفظها.
وقد تقع5 موقع الفاء، كقول الشّاعر:
كَهَزِّ الرُّدَيْنِيِّ تَحْتَ الْعَجَاجِ ... جَرَى فِي الأَنَابِيْبِ ثُمَّ اضْطَرَبْ6
و (أو) 7 معناه: [أنّه] 8 يعطف به في الطّلب والخبر؛
____________________
1 العاطف ساقطٌ من أ.
2 في ب: معناه.
3 في ب: مهملة، وهو تحريف.
4 صاحب هذا القول هو ابن يعيش. يُنظر: شرح المفصّل 8/96.
5 في أ: يقع.
6 هذا بيتٌ من المتقارِب، وهو لأبي دؤاد الإياديّ.
و (الرّديني) : صفةٌ للرّمح؛ يقال: رمحٌ ردينيّ، وقناة ردينيّة؛ قال الجوهريّ (ردن) 5/2122: "زعموا أنّه منسوبٌ إلى امرأةِ السّمهريِّ، تسمَّى رُدَيْنَة؛ وكانا يقوِّمان القَنَا بخطِّ هَجَر". و (العَجاج) : الغُبار. و (الأنابيب) : جمع أنبوبة؛ وهي ما بين كلّ عقدتين من القصبة.
والشّاهد فيه: (ثمّ اضطرب) حيث جاءت (ثُمّ) بمعنى (الفاء) فأفادت التّرتيب دون التّراخي؛ لأنّ اضطراب الرّمح يحدث عقيب اهتزاز أنابيبه من غير مهلة بين الفعلين.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح عمدة الحافظ 2/612، وابن النّاظم 525، والجنى الدّاني 427، والمغني 160، وأوضح المسالك 3/43، والمقاصد النّحويّة 4/131، والتّصريح 2/140، والهمع 5/237، والدّرر 6/96، والدّيوان 292.
7 في ب: الواو، وهو تحريف.
8 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.