كتاب اللمحة في شرح الملحة

وإمّا للإبهام على السَّامع، كقوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} 1، وكقولك: (قدم زيد راغبًا أو راهبًا) مع علم المتكلِّم كيف جاء.
وإمّا لشكّ [المتكلِّم] 2في ذي النّسبة3، كقولك: (جاءني فلانٌ أو فلان) .
أو للإضراب4، وهو كقوله تعالى: {إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} 5.
أو للجمع6، كقول الشّاعر:
جَاءَ الْخِلاَفَةَ أَوْ كَانَتْ لَهُ قَدَرًا ... كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ7
____________________
1 من الآية: 24 من سورة سبأ.
2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
3 في ب: النّسب.
4 أي: تكون بمعنى (بل) ؛ وإلى ذلك ذهب الكوفيّون؛ وذهب البصريّون إلى أنّها لا تكون بمعنى (بل) .
يُنظر: الإنصاف، المسألة السّابعة والسّتّون، 2/478، وشرح الكافية الشّافية 3/1221، وابن النّاظم 533، والارتشاف 2/640، والجنى الدّاني 229، والتّصريح 2/145، والأشمونيّ 3/106.
5 من الآية: 147 من سورة الصّافّات.
6 في أ: الجمع.
أي: إنّ (أو) تقع بمعنى (الواو) لكن بشرط الأمن من اللّبس.
7 هذا بيتٌ من البسيط، وهو لجرير، من كلمة يمدح بها أميرَ المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.
والشّاهدُ فيه: (أو كانت) حيث استعمل فيه (أو) بمعنى (الواو) ؛ للوُضوح وعدم اللّبس.
يُنظر هذا البيتُ في: الأزهيّة 114، وأمالي ابن الشّجريّ 3/74، وشرح الكافية الشّافية 3/1222، وابن النّاظم 534، والجنى الدّاني 230، والمغني 89، والمقاصد النّحويّة 4/145، وشرح شواهد المغني 1/196، والدّيوان 1/416.
وروايته (نَالَ الْخِلاَفَةَ إِذْ كَانَتْ لَهُ قَدَرًا) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية.

الصفحة 695