كتاب اللمحة في شرح الملحة

ولم تقتض تعيينًا، كقوله تعالى: {لاَرَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} 1 فهذه مقدّرة2 بـ (بل) والهمزة؛ [و] 3 المعنى: بل أيقولون4.
وقول بعض العرب: (إِنَّهَا لإبلٌ أَمْ شَاء5) كأنّه قال: بَلْ أَهِيَ شَاء؛ وكأنّ الكلام الّذي بعدها قد انقطع ممّا قبلها؛ فلذلك سُمِّيت منقطعة.
وقد تُفيد6 الإضراب وحده، كقول الشّاعر:
عُوجُوا7 فَحَيُّوا أَيُّهَا السَّفْر ... أَمْ كَيْفَ يَنْطِقُ مَنْزِلٌ قَفْرُ8
أراد: بل كيف.
____________________
1 من الآية: 37، 38 من سورة يونس.
2 في أ: تقدّر.
3 العاطِف ساقطٌ من أ.
4 في ب: أتقولون.
5 يُنظر: الكتاب 3/172، والإيضاح 226، والمحتسب 1/99، والأزهيّة 128، وشرح المفصّل 8/98، وشرح الكافية الشّافية 3/1219، وابن النّاظم 532.
6 في أ: يفيد.
7 في ب: هوجوا، وهو تحريف.
8 هذا بيتٌ من الكامل، وهو لحسّان بن ثابت رضي الله عنه.
و (عاج) : مال. و (السّفْر) : المسافرون.
والشّاهدُ فيه: (أمْ) حيث جاءت مفيدة للإضراب وحده.
يُنظر هذا البيت في: الاشتقاق 166، وشرح عمدة الحافظ 619، والدّيوان 1/470 - وفيه (بل) بدل (أم) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية -.

الصفحة 698