كاتب وشاعر، وهو مخطئ في اعتقاد1 كونه شاعرًا، وأردتّ أن تردّه إلى الصّواب [118/ ب] فقلتَ: (زيدٌ كاتبٌ لا شاعرٌ) .
وأَمّا (حَتّى) فمعناها: غاية في تعظيم شيء أو تحقيره؛ والمعطوف بها على شرطين2:
أن يكون قليلاً بعد كثير3، وجنسًا له.
وهو إما لارتفاع4، وإمّا لدناءة؛ فمعنى الارتفاع قولك5: (مات النّاسُ حتّى الأنبياء) ، ومعنى الدّناءة قولك: (قَدِمَ الحُجّاج حتّى الضُّعفاء) و (قام القومُ حتّى زيد) .
ولا يجوز: (قام زيدٌ حتّى عمرو) 6، ولا يُقال: (خرج القوم حتّى الحمار) ؛ لعدم الجنسيّة، ويجوز جميع7 ذلك في (الواو) .
____________________
1 في كلتا النسختين: اعتقاده وما أثبته هو الأنسب.
2 تُنظر هذه الشُّروط في: شرح المفصّل 8/96، والجنى الدّاني 547.
3 أي: أن يكون بعضَ ما قبلها، أو كبعضه؛ فمِثالُ كونه بعضًا: (قَدِمُ الحُجّاح حتّى المُشاةُ) ، ومثال كونه كبعض: (قَدِمَ الصّيّادُون حتّى كلابُهم) . الجنى الدّاني 547.
4 في أ: إمّا الارتفاع، وإمّا الدّناءة.
5 في أ: كقولك.
6 لأنّ الثّاني وإنْ كان من جنس الأوّل فليس بعضًا منه.
7 في كلتا النسختين: جمع، والصّواب ما هو مثبت.