وكذلك: (قام إمّا زيدٌ وإمّا عمرو) فـ (الواوُ) هي العاطفة، ودُخول (إمّا) لمعناها1، وليست (إمّا) الأولى ولا الثّانية ههنا من حروف العطف2.
وكذلك: (ما قام زيدٌ ولا عمرو) فـ (الواو) [119/ ب] عاطفة، و (لا) مؤكِّدة للنّفي.
وَالْعَطْفُ قَدْ يَدْخُلُ فِي الأَفْعَالِ ... كَقَوْلِهِمْ: ثِبْ وَاسْمُ في الْمَعَالِي3
إذا عطفتَ فعلاً على فعل وَجَبَ أن يكون من نوع المعطوف عليه؛ كقولك: (قَامَ وقَعَدَ) و (قُمْ واقْعُدْ) و (زيدٌ يَصُومُ ويُصلِّي) و (لَمْ يتَّكِل ولم يَغْفُل) و (لن يبخل ولن يجبُن) ؛ [و] 4 هذا حكمه في المبنيّ والمعرب.
__________
1 وهو: التّخيير، أو الإباحة، أو التّقسيم، أو الإبهام، أو الشّكّ. يُنظر: ص 696 من هذا الكتاب.
2 لا يجوز أن تكون الأولى عاطفة؛ لأنّ حرف العطف لا يُبْتَدأُ به؛ ولا يجوز أن تكون الثّانية عاطفة؛ لأنّ معها (الواو) ، وحرفُ العطفِ لا يدخُل على مثله.
3 في ب: للْمَعَالِي.
وقد ورد هذا البيتُ في آخر (باب التّوابِع) في متن الملحة 42، وفي أوّل هذا الباب في شرح الملحة 296.
4 العاطِف ساقطٌ من أ.