كتاب اللمحة في شرح الملحة

ولم يوضعا للتّأكيد1 في الأصل، في مثل: (طابت نفسه) [120/ أ]
و (صحّت عينُه) فهما مضافان إلى ضمير المؤكّد، مطابِقًا له في الإفراد، والتّذكير، وفروعهما؛ تقولُ: (جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ) فترفع بذكر (النّفس) احتمالَ كون الجائي رسول زيد أو خبره؛ وكذلك إذا قلت: (لقيتُ زيدًا عَيْنَه) .
ولفظهما في تأكيد المؤنّث كلفظهما في تأكيد2 المذكّر؛ تقول: (جاءت هندٌ نفسها) و (رأيتها عينها) .
وأمّا في توكيد الجمع فيُجمعان على (أَفْعُل) ؛ تقول: (جاء الزّيدون3 أنفسُهُم) و (كلّمت الهندات أعيُنهنّ) 4.
وكذا في توكيد المثنّى على المختار، تقول: (جاءَ الزّيدان أنفسُهما) و (لقيتُهما أعيُنهما) ؛ ويجوز فيهما الإفراد والتّثنية5.
وكذا6 كلّ مثنّى7 في المعنى مضاف إلى متضمّنه، يُختار فيه لفظ الجمع على لفظ الإفراد8، ولفظ الإفراد على لفظ التّثنية، ومن ذلك9 قولُ الشّاعر:
____________________
1 في ب: للتّوكيد.
2 في أ: توكيد.
3 في أ: الزّيدان، وهو تحريف.
4 في ب: أنفسهنّ.
5 نحو: (جاء الزّيدان نفسهما و (عينُهما و (نفساهما و (عيناهما.
6 في أ: كذا وكلّ.
7 في كلتا النّسختين: مضاف، والتّصويب من ابن النّاظم 501.
8 نحو قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التّحريم: 4] .
9 في ب: ومنه.

الصفحة 706