كتاب اللمحة في شرح الملحة

كَتْعَاء، بَصْعَاء) فكلُّها اتباع لـ (أجمع) لا تُستعمَل1 إلاّ معه؛ هذا كلُّه تأكيد معنويّ.
والغرض به: تمكينُ2 المعنى في نفس3 المخاطَب، وإزالة الشّكّ؛ فعلى هذا تقولُ: قام القوم أنفسُهم أعينهم [كلُّهم] 4 أجمعون أكتعون أبصعون5؛ وتقولُ: جاء الجيشُ كلّه أجمع أكتع أبصع، والقبيلة كلّها جمعاء كتعاء بصعاء، والهنداتُ كلّهنّ جُمَع كُتَع بُصع.
ولا يحسُن: (قام القوم [كلُّهم] 6 أنفسهم أعيُنهم) أو (أجمعُهم كلّهم) 7.
وجميعُ هذه يؤكّد بها ما يتبعّض، إلاّ النّفس والعين فإنّه يؤكَّدُ بهما ما يتبعّض وما لا يتبعّض؛ لأنّهما موضوعان لتحقيق الشّيء لا للإحاطة والعُموم.
____________________
1 في ب: لا يُستعمَل.
2 في ب: تأكيد.
3 في ب: النّفس.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
5 في أ: أفصعون، وهو تحريف.
6 ما بين المعقوفين زيادة مِنِّي يقتضيها السّياق.
7 فالنّفس والعين مقدَّمان على (كلّ؛ لأنّهما أشدّ تمكُّنًا في الاسميّة من (كلّ؛ و (كلّ مقدَّمة على (أجمع؛ لأنّ (كُلاًّ تكونُ تأكيدًا وغير تأكيد، و (أجمع لا تكون إلا تأكيدًا؛ تقولُ: (إنّ القومَ كلُّهم في الدّار، فيجوز رفع (كلّ ونصبها؛ فالنّصبُ على التأكيد، والجارّ والمجرور الخبر؛ وأمّا الرّفع فعلى الابتداء وخبره الجارّ والمجرور بعده، والجُملة من المبتدأ والخبر خبر (إنّ. يُنظر: شرح المفصّل 3/46.

الصفحة 708